ابن منظور
363
لسان العرب
وفي ديار تميم موضع يقال له : السِّرُّ . وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً : من كُناهم . والسُّرْسُورُ : القَطِنُ العالم . وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له . أَبو عمرو : فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه عالماً بمصلحته . أَبو حاتم : يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي وخاصَّتِي . ويقال : فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به . ويقال للرجل سُرْسُرْ ( 1 ) . إِذا أَمرته بمعالي الأُمور . ويقال : سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها . سطر : السَّطْرُ والسَّطَرُ : الصَّفُّ من الكتاب والشجر والنخل ونحوها ؛ قال جرير : مَنْ شاءَ بايَعْتُه مالي وخُلْعَتَه ، * ما يَكْمُلُ التِّيمُ في ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ من كل ذلك أَسْطُرٌ وأَسْطارٌ وأَساطِيرُ ؛ عن اللحياني ، وسُطورٌ . ويقال : بَنى سَطْراً وغَرَسَ سَطْراً . والسَّطْرُ : الخَطُّ والكتابة ، وهو في الأَصل مصدر . الليث : يقال سَطْرٌ من كُتُبٍ وسَطْرٌ من شجر معزولين ونحو ذلك ؛ وأَنشد : إِني وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا * لقائلٌ : يا نَصْرُ نَصْراً نَصْرَا وقال الزجاج في قوله تعالى : وقالوا أَساطير الأَوّلين ؛ خَبَرٌ لابتداء محذوف ، المعنى وقالوا الذي جاء به أَساطير الأَولين ، معناه سَطَّرَه الأَوَّلون ، وواحدُ الأَساطير أُسْطُورَةٌ ، كما قالوا أُحْدُوثَةٌ وأَحاديث . وسَطَرَ يَسْطُرُ إِذا كتب ؛ قال الله تعالى : ن والقلم وما يَسْطُرُونَ ؛ أَي وما تكتب الملائكة ؛ وقد سَطَرَ الكتابَ يَسْطُرُه سَطْراً وسَطَّرَه واسْتَطَرَه . وفي التنزيل : وكل صغير وكبير مُسْتَطَرٌ . وسَطَرَ يَسْطُرُ سَطْراً : كتب ، واسْتَطَرَ مِثْلُه . قال أَبو سعيد الضرير : سمعت أَعرابيّاً فصيحاً يقول : أَسْطَرَ فلانٌ اسمي أَي تجاوز السَّطْرَ الذي فيه اسمي ، فإِذا كتبه قيل : سَطَرَه . ويقال : سَطَرَ فلانٌ فلاناً بالسيف سَطْراً إِذا قطعه به كَأَنَّه سَطْرٌ مَسْطُورٌ ؛ ومنه قيل لسيف القَصَّابِ : ساطُورٌ . الفراء : يقال للقصاب ساطِرٌ وسَطَّارٌ وشَطَّابٌ ومُشَقِّصٌ ولَحَّامٌ وقُدَارٌ وجَزَّارٌ . وقال ابن بُزُرج : يقولون للرجل إِذا أَخطأَ فَكَنَوْا عن خَطَئِه : أَسْطَرَ فلانٌ اليومَ ، وهو الإِسْطارُ بمعنى الإِخْطاءِ . قال الأَزهري : هو ما حكاه الضرير عن الأَعرابي أَسْطَرَ اسمي أَي جاوز السَّطْرَ الذي هو فيه . والأَساطِيرُ : الأَباطِيلُ . والأَساطِيرُ : أَحاديثُ لا نظام لها ، واحدتها إِسْطارٌ وإِسْطارَةٌ ، بالكسر ، وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ وأُسْطُورٌ وأُسْطُورَةٌ ، بالضم . وقال قوم : أَساطِيرُ جمعُ أَسْطارٍ وأَسْطارٌ جمعُ سَطْرٍ . وقال أَبو عبيدة : جُمِعَ سَطْرٌ على أَسْطُرٍ ثم جُمِعَ أَسْطُرٌ على أَساطير ، وقال أَبو أُسطورة وأُسطير وأُسطيرة إِلى العشرة . قال : ويقال سَطْرٌ ويجمع إِلى العشرة أَسْطاراً ، ثم أَساطيرُ جمعُ الجمعِ . وسَطَّرَها : أَلَّفَها . وسَطَّرَ علينا : أَتانا بالأَساطِيرِ . الليث : يقال سَطَّرَ فلانٌ علينا يُسَطْرُ إِذا جاء بأَحاديث تشبه الباطل . يقال : هو يُسَطِّرُ ما لا أَصل له أَي يؤلف . وفي حديث الحسن : سأَله الأَشعث عن شيء من القرآن فقال له : والله إِنك ما
--> ( 1 ) قوله : [ سرسر ] هكذا في الأَصل بضم السينين .